الإتحاد العام الطلابي الحر
مرحبا عزيزي الزائر أنت غير مسجل معنا ويسعدنا إنضمامك إلى أسرتنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

20 عاما منذ التأسيس .... مسيرة منظمة ..
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 552 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو kader فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1523 مساهمة في هذا المنتدى في 601 موضوع
أذكر الله
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 2 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 2 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 60 بتاريخ الأربعاء يوليو 02, 2014 7:10 pm
فلسطين وغزة
جميع لوائح الاتحاد للقراءة و التحميل
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
الخنساء - 338
 
عبدالحق - 139
 
AMINE - 127
 
amar abdelhamid - 122
 
دروش عبدالله - 94
 
omaimatiaret - 65
 
نورالدين جباري - 64
 
اتحادية - 55
 
bezziou - 47
 
krimou - 43
 


ثـقــافـة النـقــد سوي

اذهب الى الأسفل

ثـقــافـة النـقــد سوي

مُساهمة من طرف نورالدين جباري في الإثنين يونيو 01, 2009 9:55 pm

من حيث المبدأ يحقّ لكلّ إنسان يرى عيباً أن ينتقده أو يُحدِّد موقفه منه، ولأجل أن لا نخلط بين ما هو (نقد) وبين ما هو (شتيمة) أو تشفّي أو انتقاص، كان لابدّ من إشاعة ثقافة النقد السليم وأن نتعرّف على (شروط النقد) و(مؤهلات الناقد).
فإلى جانب (فنّ التعامل) وأدبه، والتجربة الاجتماعية الناضجة في الحديث على قدر العقول وحسب المستوى، وتقدير ردّة الفعل وحسّاسية المنقود، ودراسة ظروفه وملابساته، يُفترض أن تكون لدينا (ثقافة شرعية) لمعرفة ما هو الحلال والحرام، وما هو المعروف وما هو المنكر لننكره لكيلا نتجاوز الحدود ونشطّ عن المقصد فنعالج الخطأ بخطيئة، أو بخطأ أكبر منه أو مثله. وأن يكون لدينا الاطلاع الكافي على الشيء المنقود، ذلك أن أيّ نقص في المعلومات، أو عدم إحاطة بها بسبب مشاكل اجتماعية نحنُ في غنى عنها، وردود أفعال غير محسوبة.

ومن متطلبات هذه الثقافة اعتماد أسلوب رفيق وحكيم في النقد سواءً في (نبرة الصوت) أو في اختيار (أنسب الكلمات)، فنبرة الحبّ التي ترافق النقد تفتح مسامع القلب له، وتجنّب المؤذي الجارح من الكلمات المقرِّعة والمؤنِّبة والمنفِّرة والمستفزّة هو المقصّ الذي نقصُّ به شريط الافتتاح للدخول إلى معرض النقد. فكلمات مثل (أنت أحمق)، (أرعن)، (متهوّر)، (غبي)، (دنيء).. أو (أنت أسوأ مَن عرفت أو رأيت) وأمثالها عبارات فظّة قد تُجابَه بمثلها أو بأعنف منها.
ثقافة النقد تتطلّب احترام كرامة الانسان المنقود، فثمة علاقة قويّة بين (النقد) وبين (احترام الذات).. لا تَنسَ أنّك تتحدّث عن عيب أو نقص، والانسان حريص على كتمان عيوبه ونقائصه، واكتشافك لها يريبه فيخشاك ويتوجّس منك خيفة حتى تبدِّد توجّه بأسلوبك الوادع الرحيم الذي تشعرهُ من خلال أنّ هدفَك وغايةَ نقدك أن تراه أفضل ممّا هو عليه، وأن لا يأتيه مَن قد يُسيء إليه في نقده.


فيما يلي بعض من آليات النقد التي تدخل في صلب وجوهر الثقافة النقدية:
أوّلاً ـ من آليات النقد وأساليبه:
إذا أردنا أن نؤرِّخ للنقد، فإنّنا نرجعُ به إلى فجر الخليقة، منذ أن نهى الله تعالى أبوينا آدم وحواء عن الاقتراب من الشجرة المحرّمة والأكل منها، فارتكبا المحظور.
جاءَ النقدُ الإلهيّ بالصورة التالية: (وناداهما ربّهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة، وأقل لكما إنّ الشيطانَ لكما عدوّ مبين) (الأعراف/ 22).
فالآية تشير إلى مخالفتين: الأكل من الممنوع، والاستماع إلى الممنوع، فهو نقد (إذا جاز اعتباره كذلك) يأتي بعد تعليمات مسبقة تمّت مخالفتها، أي هو تذكير بما نسياه واستنكار لذلك. والآية بعد ذلك لا تخلو من لطف ورقّة في كلمات: (ناداهما) و(ربّهما) وأداة الاستفهام (ألم) والأفعال (أقل) و(أنهكما).. انّه توبيخ ممزوج بلطف وعطف وتقدير لما يحمله الانسانُ من ضعف.. وهذا درس في أسلوب النقد النموذجيّ.
القرآنُ حافل بصور النقد لكلّ ما هو سلبيّ، فهو ينتقد (النفاق) ويعرِّيه لأنّه آفة اجتماعية، وينتقد التباهي والتفاخر والتكاثر والتظاهر بالمال والقوة والعدو، لأنّها غطرسة وتعالي ونسيان للفضل الإلهيّ، واعتبار ما ليس بقيمة قيِّمة. وينتقد التكالب الدنيويّ ويبين الحجم الحقيقي لكلّ ما هو دنيوي، بمعنى أنّه نقد مبني على أساس.. نقد مبرّر أو معلّل له أسبابهُ المُقنِعة.
لنا إذاً في النقد القرآنيّ النموذجيّ أسوة.. منه نتعلّم كيف نفرِّق بين (النقد للاصلاح) وبين النقد للذمّ والتقريع والتلويح بالعقوبة والرفض للآخر. ولو تتبعنا صيغ النقد المتداولة لرأينا أهمّها يندرجُ فيما يلي:
أ) النقد المباشر:
يخطئ انسانٌ ما فتواجهه بخطأه وجهاً لوجه بالكلمة الطيّبة والموعظة الحسنة، أو بالتوبيخ والتعنيف، وهذا هو (النقد الناطق) الذي نستخدمُ فيه اللسان كآلة أو أداة تعبير تحملُ النقد إلى الآخر، وهو نقدٌ مطلوب ومؤثّر خاصّة مع مراعاة الآداب التي ألمحت إليها، ومن ذلك نقد الله تعالى لآدم وحواء بقطع النظر عن طريقة النطق أو البذاء التي جاء بها، فالله لا يعجزه أن يخاطب عباده بالطريقة التي يراها مناسبة.
ب) النقد غير المباشر:
ويمكن أن نصطلح عليه بـ(النقد العمليّ) الذي من خلاله يمكن أن تقدّم النموذج الصالح من نفسك.. إنّه النقد الصامت الذي يلعب فيه الموقف دور المنبِّه إلى الخطأ، حتى إذا رأى المخطئ صوابك تنبّه إلى خطأه فعالجه وفقاً لما يراه من الصواب في موقفك. ومن ذلك نقد الحسنين (الحسن والحسين) الشيخَ الذي لم يُحسن الوضوء، فوجدا أنّ من الصعب أن ينتقداه وهو المُسنُّ وهما الصبيّان، فابتكرا طريقة (النقد العمليّ).. بأن قدّما نفسيهما إليه كمتحاكمين في أيّهما أصحّ وضوءاً، فلمّا رأى أنّهما يُحسنان الوضوء، اعترف صراحةً أنّه هو الذي لا يُحسنهُ، وتقبّل منهما نقدهما غير المباشر برحابة صدر ليُصلح وضوءه على ضوء ما رآه من صحّةِ وضوئهما.
ج) النقد الشامل:
ونعني به نقد كلا الوجهين: السلبيّ والايجابيّ، أو ما يمكن تسميته بـ(النقد المتوازن) الذي يُظهر العيوب والمحاسن معاً. فلقد أثبتت الدراسات الاجتماعية والنفسية أنّ الكشف عن المعايب وحدها يُسقط الانسان في الاحباط فلا يُرجى له شفاء إلا نادراً، في حين أنّ الموازنة بين السلبيات والايجابيات يعطيه فسحة من المراجعة لتجاوز أخطائه، وزيادة رصيده من الحسنات.
طريقةٌ في التمهيد للنقد فعّالة ومؤثرة.. حبذا لو جرّبناها.
د) النقد السرّي:
طبيعةُ الانسان هي هذه: إنّه يتقبّل النقد السرّيّ ويرفض النقد العلنيّ، لأنّ الأوّل تحديد وحصر للخطأ في أضيق نطاق (بين الناقد والمنقود فقط) فيما الثاني توسيع لدائرته، فبدلاً من أن يعلمه (الناقد) فقط، سيعلمه (السامع) أيضاً (بحسب سعة دائرة المستمعين) ممّا يوجد فجوة نفسيّة بين النقد وبين مَن يُوجّه إليه حتى لو كان ذاك النقدُ صحيحاً وخالياً من التجنّي.. وهذا هو خُلقْ المرآة فهي إذ ترى عيبك تخبرك به شخصياً، ولا تخبر مَن يأتي بعدك بما رأته منك.. إنّها كاتمة للأسرار ساترة للعيوب!
هذه الطبيعة الانسانية الحسّاسة تلتفت إليها المأثورات من قيمنا السلوكية، ففي الحديث: (مَن وعظ أخاه سرّاً فقد زانه، ومَن وعظ أخاه علانية فقد شانه)، فالزينيّة في سرّيّة النقد ناتجة عن احترام مشاعر الخاطئ والشينيّة في علانيته لأنّه تشهير بالمُنتقَد، ومَن منّا يقبل الفضح والكشف والتشهير أو يفضِّله على الاحترام والرعاية والتقدير؟!
هـ) النقد العام العلنيّ غير المشخِّص:
هنا لا نسمِّي المخطئ أو المذنب أو المخالف باسمه، بل نتحدّث بلهجة عموميّة يراد منها التنبيه إلى الخطأ والدعوة إلى تصحيحه، فلا ينصبُّ التقريع أو اللوم على ذات مرتكب الخطأ الذي ربّما نعرفه وربّما لا نعرفه فهو واحد من عديدين يرتكبون المخالفة أو الخطأ، وحين يستمع أحدهم إلى النقد وهو مدرك لخطأه.. فإمّا أن يصمّ أذنه ويدفن رأسه في الرمل، وإمّا يضع نفسه في دائرة الاتهام ليقول: إنّني أنا المعنيّ بهذا النقد حتى لو لم يُشَرْ لي باصبع الاتهام.. في هذه الحالة يمكن أن يكون النقد دافعاً للتصحيح. وقد قيل: (رب تلميح أبلغ من تصريح) و(ربّ إشارة أبلغ من عبارة)!
هذا في نطاق الأخطاء التي تتحوّل إلى (ظاهرة) اجتماعية.. أمّا الأخطاء التي تمثلها حالات فردية معيّنة، فلئلا يشعر الآخرون بالتأنيب الجماعي، يُفضّل أن يُشار إلى المخطئ ويؤشَّر على الخطأ، وينتقد على أخطائه على انفراد، فقد يتصوّر بعض المخطئين أنّ النقد العام لا يعنيهم، وأنّهم غير ما يقول الناقد كتسويل شيطاني وغرور بالنفس وتبرئة لساحتها من الخطأ، لذا كان النقد السريّ المباشر لهؤلاء أصلح لهم من النقد العام الذي تغيب فيه نبرة التشخيص المحدّدة.
ثانياً ـ النقد وحريّة التعبير:
كفلت القوانين والدساتير المعاصرة حريّة التعبير ولم تضع حدّاً بينها وبين (الإساءة) فبعض ما يُطرح تحت لافتة (حريّة التعبير) هو إساءة أو بذاءة أو إهانة صريحة، حتى إذا جوبه صاحبُها بالرفض والاستنكار، ثارت ثائرة أو غيرة المدافعين عن النقد الحرّ وحريّة التعبير.
حصل هذا في (الآيات الشيطانية) لسلمان رشدي الذي أساء في روايته لشخصية النبي محمد(ص).. وحصل هذا في الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة دانماركية ضد نبيّ الاسلام أيضاً، ويحصل في الإساءة إلى المقدّسات التي تعدّ خطّاً أحمر بالنسبة لأتباع الديانات المختلفة.
الإساءات سواء كانت شتائم أو سخرية ليست فكراً ولا فنّاً ولا إبداعاً، ولا مناقشة لأفكار ومفاهيم اسلامية أو غير اسلامية.. هي مهاترة وإسفاف، ولذلك فمقابلة الإساءة بإساءة مثلها إساءة بحدّ ذاته، لذلك نهى الله تعالى أن نسبّ آلهة الذين يسبّونه عدواً بغير علم.
القرآن نفسهُ كشف لنا بعضاً من الاتهامات والنقود التي تعرّض لها النبي(ص) من أنّه شاعر أو ساحر أو كاهن أو مجنون، وإنّ ما جاء به أساطير الأوّلين اكتتبها، وأنّ بشراً يعلِّمه القرآن، وردّ على هذه النقود التافهة والهشّة التي لا أساس لها من الصحّة وسفهها بمنطق عقلاني.. وهو بذلك يكفل حريّة التعبير لكنّه لا يعتبرما صدر عن حقد وحسد وجهل وعنت واستخفاف نقداً، إنّما هي ترهات ودناءات لا تصمد إزاء النقد.
حريّة التعبير اليوم للأسف شمّاعة تعلّق عليها أيّة إساءة أو تشهير أو تسقيط ولا شك أنّ الخط الفاصل بين النقد الموضوعي وبين الإساءة واسع وعريض وغير إشكالي ولا ملتبس، وإذا كانا يسكنان في شارع واحد، فهما ليسا جيراناً متلاصقين، وإنّما يقع كلٌّ على ضفة من ضفتي الشارع، والسكن في شارع واحد لا يعني انتماء الساكنين فيه إلى فصيلة أو قبيلة واحدة!
ثالثاً ـ النقدان الذاتي والموضوعيّ:
النقد (الذاتي) هو الذي ينطلق من الانسان كناقد لنفسه، وأمّا (الجماعيّ) فنعني به نقد تجربة عمل جماعية، وقد يكون النقد نقداً لـ(شخص) أو نقداً لـ(ممارسة). إضاءة كلّ نقد من هذه النقود الأربعة يعد مادة استكمالية لثقافة النقد:
أ) النقد الذاتي:
الخاطئ أو المخطئ أو الخطّاء أوّل ناقد لنفسه، هذا إذا كان واعياً مدركاً لخطأه، منتبهاً لما اقترفه ولو بعد حين، فأيّة مراجعة ذاتية هادئة قد تُعد المخطئ إلى رشده وصوابه لأنّه أدرى بالسبب وبما تسبّب به، ولعل هذا هو الذي دعا المربّي الاسلاميّ إلى التأكيد على مبدأ المحاسبة.
إليك نماذج حيّة من النقد الذاتيّ:
ـ آدم وحواء(ع) بعد إدراكهما للخطأ من الأكل من الشجرة الممنوعة: (قالا ربّنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننّ من الخاسرين)
ـ إمرأة العزيز (زليخا) بعد أن أقرّت بذنبها واعترفت بإغواء يوسف(ع)، قالت: (وما أبرِّئ نفسي إنّ النفسَ لأمّارة بالسوء إلا ما رحم ربّي) (يوسف/ 53).
ـ إخوة يوسف(ع) بعد إحساسهم بما ارتكبوه من أخطاء وجنايات بحقّ أخيهم البريء قالوا: (قالوا: تالله لقد آثرك اللهُ علينا وإن كنّا لخاطئين) (يوسف/ 91).
جدير بالاتفاق أنّ النماذج هنّ بين واحدةٍ (نبويّة) من الصفوة الأخيار، وأخرى (إنسانيّة) عامّة لا خصوصية لها، لا تكابر ولا تغالط، فهي حينما يتضحُ لها وجهُ الخطأ لا تُنكره أو تتنكّر له، بل تعترف وتقرّ وتتوب وتعتذر.. إنّها تعلّمنا كيف يمكن أن نتقبّل النقد بروح إيجابية فلا نُصرّولا نستكبر ولا نبرِّر ولا تأخذنا العزّة بالإثم.
ب) النقد الجماعي:
تعتمد المؤسسات المعاصرة ـ أياً كانت طبيعتها ـ منهجاً نقدياً مزدوجاً، فهي تُجري مراجعة تقويمية شاملة لمسيرتها بين الحين والآخر سنويّة أو دوريّة لتتعرّف وتتقرّى مواطن الخطأ والخلل وتتهجّى مواضع الصواب والتوفيق، فهو من جهة (نقد داخلي) لأن أهل مكّة أدرى بشعابها وصاحب الدار أدرى بالذي فيه، ومن جهة ثانية تستقبل نقوداً تأتيها ممّن يتعاملون معها أو يرصدون حركتها في الخارج، لتضيف إلى حصيلة المراجعة لأولى مراجعة ثانية، وذلك هو التكامل في المنهج النقديّ في أيّة مسيرة.
المراجعة النقديّة الجماعيّة سواء كانت داخلية أو خارجية تحقق للمؤسسة امكانية النموّ والتطوّر والاستمرار لأنّها ستكون كخلايا الجسد تتجدد على الدوام. يقول المؤرخ (توينبي): (الأُمم لا تعتلّ بل تنتحر، لأنّ النخب المسيطرة تعجز عن ابتكار حلول)! أي تفشل في ايجاد الحلول للمشاكل والأخطاء التي تعترض مسيرتها، لا لعجز في القدرة الذاتية أحياناً، بل لاهمال التقييم والتقويم، وإلا المراجعات الدورية الناقدة والجادة كفيلة بتجنيب أيّة مؤسسة حكومية أو حزبية أو خدمية أو دينية أو أي نوع آخر مخاطر الموت المفاجئ والسريع.
النقد اليوم يُرحّب به من أيّة جهة جاء لأنّه هو الذي يقوّم المسيرة ويغنيها ويصحّح عثراتها وأخطائها، ويجعلها أكثر قدرة على مواجهة التحديات واستشراف المستقبل.
ج) نقد الأشخاص:
في مفاهيمنا الاسلامية ليس لدينا مصطلح (النقد).. هناك اصطلاح (الاصلاح) و(التسديد) و(إقالة العثرات) و(إهداء العيوب)، ممّا يعني أنّ الغاية من نقد شخص ما في أي جانب من جوانب شخصيته هو إرادة إصلاحه، فالتسديد هو التوجيه والقيادة إلى الصواب على خط الاستقامة، وإقالة العثرات الأخذ باليد لمن يقع حتى ينهض من كبوته ويواصل مسيره، وليس التفرّج أو الضحك عليه والشماتة به.. واهداء العيوب هو أسلوب الترفّق في مصارحة الآخر بعيوبه ومعاونته على اصلاحها.. وفي كلّ الأحوال نحن أمام نقد ايجابيّ هادف وموضوعيّ وبنّاء وسليم، بل ونموذجيّ أيضاً.
د) نقد الممارسات:
تدخل إلى حياتنا التي لم تعد ذات أبواب، مغاليق وأقفال عادات وتقاليد وممارسات تتعارض مع ما لدينا من قيم ومفاهيم سلوكية. بالأمس كانت حساسية المسلمين شديدة إزاء ما يسمّونه بـ(البدعة).. اليوم لم تعد الكثير من الممارسات حتى المخالفة لآدابنا بدعاً تحت شعار إنّنا نعيش في قرية كونية صغيرة، أو بدعوى الاندماج الثقافي، أو بذريعة الانفتاح الايجابي، ولسنا ضدّ الانفتاح والتعارف الانساني، بل نحن ضد أشكال الانغلاق والتحجّر، لكننا ضد ما يصدّع بيوتنا من الداخل ويزيّنها من الخارج، وضد ما يذيب شخصيتنا ويمسخها ويصادرها أو يحيلنا إلى نسخ مشوّهة لمسلمين ليس لهم من إسلامهم إلا الإسم.
إنّ غياب أو انحسار النقد للممارسات الدخيلة والمخالفة لأعرافنا وشريعتنا وقيمنا، جعلنا خاضعين للأمر الواقع الذي يأتي هجيناً ومستهجناً ثمّ لا يلبث في ظل انعدام النقد أن يتحوّل إلى أمر واقع تُتهَم بالتخلّف والرجوعية إذا واجهته بالنقد، ويقال لمن يحتجون أو يتظاهرون ضدّه: أخرجوهم من قريتكم إنّهم أُناسٌ يتطهّرون!
الممارسات المخالفة لقيمنا هي نتيجة (أفكار) و(شعارات) و(مفاهيم) تسوّق وتنمّق وتزوّق، وحتى يكون النقد موضوعياً، يجب أن يتجه للأفكار والشعارات والمفاهيم التي أنجبت وسوّقت وروّجت.. لابدّ من نقد (العقل) و(الذهنية) قبل نقد الممارسة!


avatar
نورالدين جباري
عضو متميز
عضو متميز

عدد الرسائل : 64
العمر : 32
تاريخ التسجيل : 06/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ثـقــافـة النـقــد سوي

مُساهمة من طرف omarvete في الأربعاء يونيو 03, 2009 12:25 pm

لا استطيع ان ارد عليك لانني لا استطيع قراءة كل هدا الكم الهائل اختصر من فضلك

omarvete
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ

عدد الرسائل : 16
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 11/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ثـقــافـة النـقــد سوي

مُساهمة من طرف amar abdelhamid في الخميس يونيو 11, 2009 1:55 am

</A>

Quickpost this image to Myspace, Digg, Facebook, and others!" border="0" />

amar abdelhamid
عضو متميز
عضو متميز

عدد الرسائل : 122
العمر : 33
تاريخ التسجيل : 23/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى